السيد هاشم البحراني

97

حلية الأبرار

الظالمين ، ثم عاد إلى خطبته ، فقال : يا معشر الجن والشياطين والغيلان ، وبنى شمراخ ، وآل نجاح وسكان الآجام والرمال والقفار ، وجميع شياطين البلدان اعلموا ان الأرض قد ملئت عدلا ، كما كانت مملوءة جورا ، هذا هو الحق فماذا بعد الحق الا الضلال ، فانى تصرفون ؟ فقالوا : آمنا بالله ورسوله وبرسول رسوله ، فلما دخلنا المدينة ، قال النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام : ماذا صنعت ؟ قال : أجابوا وأذعنوا وقص عليه خبرهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا يزالون كذلك هائبين إلى يوم القيامة ( 1 ) . 8 - ومن كتاب " الأنوار " ( 2 ) ، خبر عطرفة الجني بالاسناد ، عن زاذان ( 3 ) ، عن سلمان رضي الله عنه ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم جالسا بالأبطح ، وعنده جماعة من أصحابه ، وهو مقبل علينا بالحديث ، إذ نظرنا إلى زوبعة ( 4 ) قد ارتفعت فأثارت الغبار ، وما زالت تدنو ، والغبار يعلو إلى أو وقفت بحذاء النبي صلى الله عليه وآله ، ثم برز منها شخص كان فيها ، ثم قال : يا رسول الله انى وافد قومي ، وقد استجرنا بك فاجرنا ، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا ، فان بعضهم قد بغى علينا ، ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه ، وخذ على العهود والمواثيق المؤكدة ، ان أرده إليك سالما في غداة غد ، الا ان تحدث على حادثة من عند الله . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : من أنت ومن قومك ؟ قال : انا عطرقة بن شمراخ أحد بنى نجاح ، وانا وجماعة من أهلي ، كنا نسترق

--> 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 308 - وعنه بحار الأنوار ج 39 / 183 ومدينة المعاجز : 21 معجزة : 28 . 2 ) كتاب الأنوار : في تاريخ الأئمة الأطهار عليهم السلام تأليف الشيخ أبى على محمد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الإسكافي المولود سنة ( 258 ) والمتوفى سنة ( 336 ) ه - الذريعة ج 2 / 412 . 3 ) زاذان : أبو عمر الكندي مولاهم الضرير البزاز المتوفى سنة ( 82 ) ه . 4 ) الزويعة ( بفتح الزاي والباء الموحدة وسكون الواو ) : ريح ترتفع بالتراب وتستدير كأنها عمود .